أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

شرح الكلمات :

{ تؤزهم أزاً } : أي تزعجهم إزعاجا وتحركهم حراكاً شديداً نحو الشهوات والمعاصي .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 83 ) { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا } يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا إنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نحو الشهوات والجرائم والمفاسد ، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجاً كبيراً .

الهداية

من الهداية :

- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

قوله تعالى : " ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين " أي سلطانهم عليهم بالإغواء وذلك حين قال لإبليس " واستفزز من استطعت منهم بصوتك " {[10950]}[ الإسراء : 64 ] . وقيل " أرسلنا " أي خلينا يقال : أرسلت البعير أي خليته ، أي خلينا الشياطين وإياهم ولم نعصمهم من القبول منهم . الزجاج : قيَّضْنا . " تؤزهم أزا " قال ابن عباس : تزعجهم إزعاجا من الطاعة إلى المعصية وعنه تغريهم إغراء بالشر : امض امض في هذا الأمر حتى توقعهم في النار ، حكى الأول الثعلبي والثاني الماوردي ، والمعنى واحد . الضحاك : تغويهم إغواء . مجاهد : تشليهم إشلاء وأصله الحركة والغليان ، ومنه الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قام إلى الصلاة ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء ) وائتزت القدر ائتزازا اشتد غليانها ، والأز التهييج والإغراء قال الله تعالى " ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا " أي تغريهم على المعاصي والأز الاختلاط . وقد أززت الشيء أؤزه أزا أي ضممت بعضه إلى بعض . قاله الجوهري .


[10950]:راجع جـ 10 ص 288.