أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ} (24)

شرح الكلمات :

{ هل أتاك حديث } : أي قد أتاك يا نبيّنا حديث أي كلام .

{ ضيف إبراهيم المكرمين } : أي جبريل وميكائيل وإسرافيل أكرمهم إبراهيم الخليل .

المعنى :

قوله تعالى { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين } هذا الحديث يشتمل على موجز قصة قد ذكرت في سورة هود والحجر والمقصود منه تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إن مثل هذا القصص لا يتم لأُميِّ لا يقرأ ولا يكتب إلا من طريق الوحي كما أنه يحمل في نهايته التهديد بالوعيد لمشركي قريش المصرين على الكفر والتكذيب والإِجرام الكبير إذ في نهاية القصة يسأل إبراهيم الملائكة قائلا فما خطبكم أيها المرسلون فيجيبون قائلين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين أي لتدميرهم وإهلاكه من أجل إجرامهم ، وقريش في هذا الوقت مجرمة مستحقة للعذاب كما استحقه إخوان لوط . فقوله تعالى في خطاب رسوله هل أتاك حديث ضيف إبراهيم الخليل وهم ملائكة في صورة رجال من بينهم جبريل وميكائيل وإسرافيل .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير النبوة المحمدية .

- فضيلة إبراهيم أبي الأنبياء وإما الموحدين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ} (24)

ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن قصص بعض الأنبياء السابقين فبدأت بجانب من قصة إبراهيم - عليه السلام - مع الملائكة الذين جاءوا لبشارته بابنه إسحاق ، فقال - تعالى - : { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ . . . } .

هذه القصة التى تحكى لنا هنا ما دار بين إبراهيم - عليه السلام - وبين الملائكة الذين جاءوا لبشارته بابنه إسحاق ، ولإخباره بإهلاك قوم لوط ، قد وردت قبل ذلك فى سورتى هود والحجر .

وقد افتتحت هنا بأسلوب الاستفهام { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ المكرمين } للإشعار بأهمية هذه القصة ، وتفخيم شأنها ، وبأنها لا علم بها إلا عن طريق الوحى . . . وقيل إن هل هنا بمعنى قد .

والمعنى : هل أتاك - أيها الرسول الكريم - حديث ضيف إبراهيم المكرمين ؟ إننا فيما أنزلناه عليك من قرآن كريم ، نقص عليك قصتهم بالحق الذى لا يحوم حوله باطل ، على سبيل التثبيت لك ، والتسلية لقلبك .

والضيف فى الأصل مصدر بمعنى الميل ، يقال ضاف فلان فلانا إذا مال كل واحد منهما نحو الآخر ، ويطلق على الواحد والجماعة . والمراد هنا : جماعة الملائكة الذين قدموا على إبراهيم - عليه السلام - وعلى رأسهم جبريل ، ووصفهم بأنهم كانوا مكرمين ، لإكرام الله - تعالى - لهم بطاعته وامتثال أمره . ولإكرام إبراهيم لهم ، حيث قدم لهم أشهى الأطعمة وأجودها .

قال الآلوسى : قيل : كانوا اثنى عشر ملكا وقيل : كانوا ثلاثة : جبريل وإسرافيل وميكائيل . وسموا ضيفا لأنهم كانوا فى صورة الضيف ، ولأن إبراهيم - عليه السلام - حسبهم كذلك ، فالتسمية على مقتضى الظاهر والحسبان .

وبدأ بقصة إبراهيم وإن كانت متأخرة عن قصة عاد ، لأنها أقوى فى غرض التسلية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ} (24)

قوله تعالى : { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين 24 إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون 25 فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين 26 فقربه إليهم قال ألا تأكلون27 فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم 28 فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم 29 قالوا كذلك قال ربك إنه الحكيم العليم } .

يقص الله علينا في هذه الآيات خبر خليله إبراهيم ( عليه الصلاة والسلام ) لما جاءته الملائكة على هيئة شبان حسان فلم يعرفهم وبادر لإكرامهم وحسن استقبالهم وضيافتهم فخف مسرعا لصنع الطعام لهم . وهو قوله سبحانه : { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين } وهذا تحذير للمشركين أن يحل بهم من العقاب ما حل بالأمم الظالمة من قبل . أولئك الذين كذبوا برسل الله وعتوا عن أمر ربهم .

أما ضيف إبراهيم فهم الملائكة العظام وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل . وقيل : كان جبريل ومعه تسعة من الملائكة . وقد سماهم مكرمين ، لما لهم من عظيم الكرامة ورفيع المنزلة . أو لما أكرمهم به إبراهيم بنفسه من حسن الضيافة وكريم الاستقبال .