أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا} (70)

شرح الكلمات :

{ ذكراً } : أي بياناً وتفصيلاً لما خفي عليك .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في الحوار الذي بين موسى السلام والعالم الذي أراد أن يصحبه لطلب العلم منه وهو خضر . قوله تعالى : { قال } أي خضر { فإن اتبعني } مصاحباً لي لطلب العلم { فلا تسألني عن شيء } أفعله مما لا تعرف له وجهاً شرعياً { حتى أحدث لك منه ذكراً } أي حتى أكون أنا الذي يبين لك حقيقته وما جهلت منه .

الهداية :

من الهداية :

- جواز الاشتراط في الصحبة وطلب العلم وغيرهما للمصلحة الراجحة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا} (70)

وهنا يحكى القرآن الكريم أن الخضر ، قد أكد ما سبق أن قاله لموسى ، وبين له شروطه إذا أراد مصاحبته ، فقال : { قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً } . أى : قال الخضر لموسى على سبيل التأكيد والتوثيق : يا موسى إن رافقتنى وصاحبتنى ، ورأيت منى أفعالا لا تعجبك ، لأن ظاهرها يتنافى مع الحق . فلا تعترض عليها ، ولا تناقشنى فيها ، بل اتركنى وشأنى ، حتى أبين لك فى الوقت المناسب السبب فى قيامى بتلك الأفعال ، وحتى أكون أنا الذى أفسره لك .

قالوا : " وهذا من الخضر تأديب وإرشاد لما يقتضى دوام الصحبة ، فلو صبر موسى ودأب لرأى العجب " .