التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ} (88)

{ يوم لا ينفع } وما بعده منقطع عن كلام إبراهيم ، وهو من كلام الله تعالى ، ويحتمل أن يكون أيضا من كلام إبراهيم .

{ إلا من أتى الله بقلب سليم } قيل : سليم من الشرك والمعاصي ، وقيل : الذي يلقى ربه وليس في قلبه شيئا غيره وقيل : بقلب لديغ من خشية الله ، والسليم هو اللديغ لغة ، وقال الزمخشري : هذا من بدع التفاسير ، وهذا الاستثناء يحتمل أن يكون متصلا فيكون { من أتى الله } مفعولا بقوله : { لا ينفع } ، والمعنى على هذا أن المال لا ينفع إلا من أنفقه في طاعة الله ، وأن البنين لا ينفعون إلا من علمهم الدين وأوصاهم بالحق ، ويحتمل أيضا أن يكون متصلا ، ويكون قوله : { من أتى الله } بدلا من قوله : { مال ولا بنون } على حذف مضاف تقديره إلا مال من أتى الله وبنوه ويحتمل أن يكون منقطعا بمعنى لكن .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ} (88)

ولما نبه على أن المقصود هو الآخرة ، صرح بالتزهيد في الدنيا بتحقير أجل ما فيها فقال : { يوم لا ينفع } أي أحداً { مال } أي يفتدي به أو يبذله لشافع أو ناصر مقاهر { ولا بنون* } ينتصر بهم أو يعتضد فكيف بغيرهم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ} (88)

{ يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } { يَوْمَ } ، بدل من { يَوْمَ } الأول وفي هذا اليوم تشتد الأهوال والكروب ، وتدلهم القوارع والخطوب ، وتغشى الناس أحداث مزلزلة مذهلة تطير منها العقول ، وتتقطع لفظاعتها القلوب . وحينئذ لا تجدي الشفاعات والجاهات والوساطات . ولا تغني الأموال ولا البنون ولا ينفع حميم حميما { إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ }