صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

{ إن الذين كفروا و ظلموا }أي وظلموا أنفسهم بالضلال البعيد والصد عن سبيل الله ، فازدادوا بذلك كفرا وأصروا عليه إلى الممات{ لم يكن الله ليغفر لهم }كما قال تعلى : { إن الله لا يغفر أن يشرك به } . { ولا ليهديهم طريقا . إلا طريق جهنم }لفساد استعدادهم ( راجع الآية 137 من هذه السورة ص 174 ) . والتعبير بالهداية في جانب طريق النار ضرب من التهكم بهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

ثم علل إغراقهم في الضلال بإضلاله لهم{[23904]} لتماديهم فيما تدعوا إليه نقيصة النفس من الظلم بقوله وعيداً لهم : { إن الذين كفروا } أي ستروا ما عندهم من نور العقل { وظلموا } أي فعلوا لحسدهم{[23905]} فعل الماشي في الظلام بإعراضهم وإضلالهم غيرهم { لم يكن الله } أي بجلاله { ليغفر لهم } أي لظلمهم { ولا ليهديهم طريقاً * } أي لتضييعهم ما أتاهم من نور العقل ومنابذتهم ؛


[23904]:سقط من ظ.
[23905]:في ظ: بحسدهم.