الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (61)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

فخرجوا من عند إبراهيم، عليه السلام، بالأرض المقدسة، فأتوا لوطا بأرض سدوم من ساعتهم، فلم يعرفهم لوط، عليه السلام، وظن أنهم رجال. فذلك قوله سبحانه: {فلما جاء ءال لوط المرسلون}، فيها تقديم، يقول: جاء المرسلون إلى لوط.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

فلما أتى رسلُ الله آل لوط، أنكرهم لوط فلم يعرفهم وقال لهم:"إنّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ": أي نُنْكركم لا نعرفكم. فقالت له الرسل: بل نحن رسل الله جئناك بما كان فيه قومك يشكون أنه نازل بهم من عذاب الله على كفرهم به.

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

{فلما جاء آل لوط المرسلون} {قال إنكم قوم منكرون} أي إنكم منكرون، لا تُعرفون بأهل هذه البلدة...

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

فلما تم ما أريد الإخبار عنه من تحاورهم مع إبراهيم عليه السلام، أخبر عن أمرهم مع لوط عليه السلام، فقال: {فلما} بالفاء الدالة على سرعة وصولهم إليه، وكأنه ما اشتد إنكاره لهم إلا بعد الدخول إلى منزله، إما لخوفه عليهم وهم لا يخافون، أو غير ذلك من أحوال لا تشبه أحوال البشر فلذا قال: {جاء آل لوط} أي في منزله {المرسلون} أي لإهلاك قومه...

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (61)

قوله تعالى : " فلما جاء آل لوط المرسلون ، قال إنكم قوم منكرون " أي لا أعرفكم . وقيل : كانوا شبابا ورأى جمالا فخاف عليهم من فتنة قومه ، فهذا هو الإنكار . " قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون " أي يشكون أنه نازل بهم ، وهو العذاب . " وأتيناك بالحق " أي بالصدق . وقيل : بالعذاب . " وإنا لصادقون " أي في هلاكهم . " فأسر بأهلك بقطع من الليل " تقدم في " هود " {[9705]} . " واتبع أدبارهم " أي كن من ورائهم لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب . " ولا يلتفت منكم أحد " نهوا عن الالتفات ليجدوا في السير ويتباعدوا عن القرية قبل أن يفاجئهم الصبح . وقيل : المعنى لا يتخلف . " وامضوا حيث تؤمرون " قال ابن عباس ( يعني الشام ) . مقاتل . يعني صفد ، قرية من قرى لوط . وقد تقدم . وقيل : إنه مضى إلى أرض الخليل بمكان يقال له اليقين ، وإنما سمي اليقين ؛ لأن إبراهيم لما خرجت الرسل شيعهم ، فقال لجبريل : من أين يخسف بهم ؟ قال : ( من هاهنا ) وحد له حدا ، وذهب جبريل ، فلما جاء لوط . جلس عند إبراهيم وارتقبا ذلك العذاب ، فلما اهتزت الأرض قال إبراهيم : ( أيقنت بالله ) فسمي اليقين .


[9705]:راجع ج 9 ص 79.