الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ} (53)

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

وقوله:"قَالُوا لا تَوْجَلْ" يقول: قال الضيف لإبراهيم: "لا توجل": لا تَخَفْ، "إنّا نُبَشّرُكَ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ".

التبيان في تفسير القرآن للطوسي 460 هـ :

والتبشير: الإخبار بما يسر، بما يظهر في بشرة الوجه سرورا به...

وإنما وصفه بأنه "عليم "قبل كونه، لدلالة البشارة به على أنه سيكون بهذه الصفة، لأنه إنما بشر بولد يرزقه الله إياه ويكون عليما.

لطائف الإشارات للقشيري 465 هـ :

نحن {نبشرك بغلام عليم}: أي يعيش حتى يعلم... وكانت بشارتُهم بالوَلَدِ وببقاءِ الولد هي العجب.

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

... {إِنَّا نُبَشّرُكَ} استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل: أرادوا أنك بمثابة الآمن المبشر فلا توجل.

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

{إنا نبشرك بغلام} أي ولد ذكر... ولما كان خوفه لخفاء أمرهم عليه، كان للوصف بالعلم في هذا السياق مزيد مزية فقالوا: {عليم}..

روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي 1270 هـ :

{بغلام}...والتنوين للتعظيم أي بغلام عظيم القدر... {عَلِيمٌ} ذي علم كثير، قيل: أريد بذلك الإشارة إلى أنه يكون نبياً فهو على حد قوله تعالى: {وبشرناه بإسحاق نَبِيّاً} [الصافات: 112].

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

والغلام العليم: إسحاق عليه السلام أي عليم بالشريعة بأن يكون نبيئاً.

تفسير الشعراوي 1419 هـ :

هكذا طمأنت الملائكة إبراهيم عليه السلام، وهدأت من روعه، وأزالت مخاوفه، وقد حملوا له البشارة بأن الحق سبحانه سيرزقه بغلام سيصير إلي مرتبة أن يكون كثير العلم ويستقبل إبراهيم عليه السلام الخبر بطريقة تحمل من الاندهاش الكثير.

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ} (53)

قوله تعالى : " ونبئهم عن ضيف إبراهيم " ضيف إبراهيم : الملائكة الذين بشروه بالولد وبهلاك قوم لوط . وقد تقدم ذكرهم{[9695]} . وكان إبراهيم عليه السلام يكنى أبا الضيفان ، وكان لقصره أربعة أبواب لكيلا يفوته أحد . وسمي الضيف ضيفا لإضافته إليك ونزوله عليك . وقد مضى من حكم الضيف في " هود{[9696]} " ما يكفي والحمد لله . " إذ دخلوا عليه " جمع الخبر ؛ لأن الضيف اسم يصلح للواحد والجمع والتثنية والمذكر والمؤنث كالمصدر . ضافه وأضافه أماله ، ومنه الحديث ( حين تضيف الشمس للغروب ) ، وضيفوفة{[9697]} السهم ، والإضافة النحوية . " فقالوا سلاما " أي سلموا سلاما . " قال إنا منكم وجلون " أي فزعون خائفون ، وإنما قال هذا بعد أن قرب العجل ورآهم لا يأكلون ، على ما تقدم في هود . وقيل : أنكر السلام ولم يكن في بلادهم رسم السلام . " قالوا لا توجل " أي قالت الملائكة لا تخف . " إنا نبشرك بغلام عليم " أي حليم{[9698]} ، قاله مقاتل . وقال الجمهور : عالم . وهو إسحاق . " قال أبشرتموني على أن مسني الكبر " " أن " مصدرية ، أي علي مس الكبر إياي وزوجتي ، وقد تقدم في هود وإبراهيم{[9699]} ، حيث يقول : " فبم تبشرون " استفهام تعجب . وقيل : استفهام حقيقي . وقرأ الحسن " توجل " بضم التاء . والأعمش " بشرتموني " بغير ألف ، ونافع وشيبة " تبشرون " بكسر النون والتخفيف ؛ مثل ، " أتحاجوني " وقد تقدم تعليله{[9700]} . وقرأ ابن كثير وابن محيصن " تبشرون " بكسر النون مشددة ، تقديره تبشرونني ، فأدغم النون في النون . الباقون " تبشرون " بنصب النون بغير إضافة .


[9695]:راجع ج 9 ص62، ص 64 فما بعد، ص 375.
[9696]:راجع ج 9 ص62، ص 64 فما بعد، ص 375.
[9697]:ضاف السهم: عدل عن الهدف أو الرمية.
[9698]:في ي: حكيم.
[9699]:راجع ج 9 ص62، ص 64 فما بعد، ص 375.
[9700]:راجع ج 7 ص 28.