معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{جَزَآءٗ وِفَاقًا} (26)

{ جزاءً وفاقا } أي جزيناهم جزاء وافق أعمالهم . وقال مقاتل : وافق العذاب الذنب ، فلا ذنب أعظم من الشرك ، ولا عذاب أعظم من النار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{جَزَآءٗ وِفَاقًا} (26)

وإنما استحقوا هذه العقوبات الفظيعة جزاء لهم ووفاقا على ما عملوا من الأعمال الموصلة إليها ، لم يظلمهم الله ، ولكن ظلموا أنفسهم ،

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{جَزَآءٗ وِفَاقًا} (26)

وقوله - سبحانه - { جَزَآءً وِفَاقاً } بيان لعدالة الله - تعالى - معهم ، أى : أننا لم نظلمهم بإلقائهم فى جهنم ، وإنما جازيناهم بذلك جزاء موافقا لأعمالهم السيئة فى الدنيا .

فقوله { جزاء } منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف ، وقوله { وفاقا } صفة له والوفاق مصدر وافق ، وهو هنا بمعنى اسم الفاعل . أى : جوزوا جزاء موافقا لأعمالهم القبيحة التى كانوا يعملونها فى الدنيا .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{جَزَآءٗ وِفَاقًا} (26)

( جزاء وفاقا ) . . يوافق ما أسلفوا وما قدموا . .

 
تفسير القرآن العظيم لابن كثير - ابن كثير [إخفاء]  
{جَزَآءٗ وِفَاقًا} (26)

وقوله : { جَزَاءً وِفَاقًا } أي : هذا الذي صاروا إليه من هذه العقوبة وَفق أعمالهم الفاسدة التي كانوا يعملونها في الدنيا . قاله مجاهد ، وقتادة ، وغير واحد .

 
جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري - الطبري [إخفاء]  
{جَزَآءٗ وِفَاقًا} (26)

القول في تأويل قوله تعالى : { جَزَآءً وِفَاقاً * إِنّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً * وَكَذّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذّاباً * وَكُلّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً * فَذُوقُواْ فَلَن نّزِيدَكُمْ إِلاّ عَذَاباً } .

يقول تعالى ذكره : هذا العقاب الذي عُوقِب به هؤلاء الكفار في الاَخرة ، فعلَه بهم ربهم جزاء ، يعني : ثوابا لهم على أفعالهم وأقوالهم الرديئة التي كانوا يعملونها في الدنيا ، وهو مصدر من قول القائل : وافق هذا العقاب هذا العلم وِفاقا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :

حدثني عليّ ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن عليّ ، عن ابن عباس ، قوله : جَزَاءً وِفاقا يقول : وافق أعمالهم .

حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : جَزَاءً وِفاقا وافق الجزاء أعمال القوم أعمال السوء .

حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن الربيع جَزَاءً وِفاقا قال : بحسب أعمالهم .

حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا مهران ، عن سفيان ، قال : حدثنا حكام ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، في قوله : جَزَاءً وِفاقا قال : ثواب وافَق أعمالهم .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : جَزَاءً وِفاقا قال : عملوا شرّا ، فجزوا شرّا ، وعملوا حسنا ، فجزوا حسنا ، ثم قرأ قول الله : ثُمّ كانَ عاقِبَةَ الّذِينَ أساءُوا السّوأى .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : حدثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : جَزَاءً وِفاقا قال : جزاء وافق أعمال القوم .

حدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد جَزَاءً وِفاقا قال : وافق الجزاء العمل .

 
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية - ابن عطية [إخفاء]  
{جَزَآءٗ وِفَاقًا} (26)

وقوله تعالى : { وفاقاً } معناه لأعمالهم وكفرهم أي هو جزاؤهم الجدير بهم الموافق مع التحذير لأعمالهم فهي كفر .

 
التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{جَزَآءٗ وِفَاقًا} (26)

و { جزاء } منصوب على الحال من ضمير { يذوقون } ، أي حالة كون ذلك جزاء ، أي مُجازًى به ، فالحال هنا مصدر مؤول بمعنى الوصف وهو أبلغ من الوصف .

والوفاق : مصدر وَافق وهو مُؤول بالوصف ، أي موافقاً للعمل الذي جوزوا عليه ، وهو التكذيب بالبعث وتكذيبُ القرآن كما دل عليه التعليل بعده بقوله : { إنهم كانوا لا يرجون حساباً وكذبوا بآياتنا كذاباً } [ النبأ : 27 ، 28 ] .

فإن ذلك أصل إصرارهم على الكفر ، وهما أصلان : أحدهما عدميّ وهو إنكار البعث ، والآخر وجوديّ وهو نسبتهم الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن للكذب ، فعوقبوا على الأصل العدمي بعقاب عدمي وهو حِرمانهم من البرد والشراب ، وعلى الأصل الوجودي بجزاء وجودي وهو الحميم يراق على أجسادهم والغساق يمرّ على جراحهم .