المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ} (7)

7- والأرض بسطناها وأرسينا فيها جبالاً ثوابت ضاربة في أعماقها ، وأنبتنا فيها من كل صنف يبتهج به من النبات ، يسر الناظرين{[206]} .


[206]:القشرة الأرضية مرتفعة في مواضع معينة هي الجبال، ومنخفضة في مواضع أخرى هي قيعان المحيطات، تتوازن أثقال هذه الأجزاء بعضها مع بعض، ومن قدرة الله وحكمته أن وجدوا هذا التوازن، وجعله ثابتا عن طريق انسياب المواد الأرضية المكونة للقشرة الرقيقة تحت الطبقات السطحية، وذلك من الأثقل إلى المكان الأقل ثقلا.
 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ} (7)

{ والأرض مددناها } بسطناها في رأى العين . وهذا لا ينافي كرويتها لمكان عظمها ؛ كما أسلفنا مرارا . { وألقينا فيها رواسي } جبالا ثوابت تمنعها من الميدان والاضطراب ؛ جمع راسية . { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } من كل نوع من النبات حسن يسر الناظرين ؛ من البهجة وهي الحسن . يقال : بهج – كظرف – فهو بهيج ؛ أي حسن .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ} (7)

{ والأرض مددناها } بسطناها وهو لا ينافي كريتها التامة أو الناقصة من جهة القطبين لمكان العظم { وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رواسي } جبالاً ثوابت تمنعها من الميد كما يدل عليه قوله تعالى في آية أخرى : { رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ } [ النحل : 15 ] وهو ظاهر في عدم حركة الأرض ، وخالف في ذلك بعض الفلاسفة المتقدمين وكل الفلاسفة الموجودين اليوم ، ووافقهم بعض المغاربة من المسلمين فزعموا أنها تتحرك بالحركة اليومية بما فيها من العناصر وأبطلوا أدلة المتقدمين العقلية على عدم حركتها ، وهل يكفر القائل بذلك الذي يغلب على الظن لا { وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ } صنف { بَهِيجٍ } حسن يبهج ويسر من نظر إليه .