تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (33)

عند ذاك قال نوح : هذا أمرٌ بيدِ الله وحدَه ، فهو الذي يأتيكم بما تَشاء حكمتُه ، ولن تعجزوه أبداً ، لأنه لا يعجِزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (33)

{ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ الله إِن شَاء } أي إن ذلك ليس إلى ولا مما هو داخل تحت قدرتي وإنما هو لله عز وجل الذي كفرتم به وعصيتم أمره يأتيكم به عاجلاً أو آجلاً إن تعلقت به مشيئته التابعة للحكمة ، وفيه كما قيل : ما لا يخفى من تهويل الموعود ، فكأنه ، قيل : الإتيان به أمر خارج عن دائرة القوى البشرية وإنما يفعله الله تعالى .

وفي الإتيان بالاسم الجليل الجامع تأكيد لذلك التهويل { وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } بمصيريه سبحانه وتعالى عاجزاً بدفع العذاب أو الهرب منه ، والباء زائدة للتأكيد ، والجملة الاسمية للاستمرار ، والمراد استمرار النفي وتأكيده لا نفي الاستمرار والتأكيد وله نظائر .