تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ} (59)

ثم بيّن هذا الرزقَ الحسن بقوله : { لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ الله لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ } :

وهذا تعهّدٌ من كريم بأن يُدخلهم الجنة ، ويحقّقَ لهم ما يرضونه ويكرِمهم بما لا عينٌ رأت ولا أذن سمعت ولا خَطَرَ على قلب بشر . وإنه عليم بما وقع عليهم من ظلمٍ وأذى ، وبما يرضي نفوسهم ويعزّها ، حليمٌ يمهِل ثم يوفي الظالمَ والمظلومَ الجزاء الأوفى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ} (59)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ} (59)

ولما كان الرزق لا يتم إلا بحسن الدار ، وكان ذلك من أفضل الرزق ، قال دالاً على ختام التي قبل : { ليدخلنهم مدخلاً } أي دخولاً ومكان دخول قراءة نافع وأبي جعفر بفتح الميم ، وإدخالاً ومكان إدخال على قراءة الباقين { يرضونه } لا يبغون به بدلاً ، بما أرضوه به مما خرجوا منه .

ولما كان التقدير : فإن الله لشكور حميد ، وكان من المعلوم قطعاً أنه لا يقدر أحد أن يقدر الله حق قدره وإن اجتهد ، لأن الإنسان محل الخطأ والنسيان ، فلو أوخذ بذلك هلك ، وكان ربما ظن ظان أنه لو علم ما قصروا فيه لغضب عليهم ، عطف على ما قدرته قوله : { وإن الله } أي الذي عمت رحمته وتمت عظمته { لعليم } أي بمقاصدهم وما عملوا مما يرضيه وغيره { حليم* } عما قصروا فيه من طاعته ، وما فرطوا في جنبه سبحانه .