تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

قوله تعالى : " إن الذين كفروا وظلموا " يعني اليهود ، أي ظلموا محمدا بكتمان نعته ، وأنفسهم إذ كفروا ، والناس إذ كتموهم . " لم يكن الله ليغفر لهم " هذا فيمن يموت على كفره ولم يتب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

ثم تعاود الآية قضية التأكيد على فظاعة الكافرين الظالمين باستحالة المغفرة لهم وأن طريقهم سيؤول بالقطع إلى جهنم فيقول سبحانه : ( إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا ) وهذه جريمة مزدوجة أخرى تتألف من كفر وظلم . والكفر هو الجحود والتنكر ، أما الظلم فيأتي في القرآن بمعنى الشرك ، وهو يأتي منسجما مع مفهومه في اللغة ، وهو وضع الشيء في غير محله ، فالذين ظلموا لا جرم أن ظلمهم- كيفما كان- لهو وضع للشيء في غير محله ، وهؤلاء قد أوقعوا أنفسهم والآخرين في مغبة الظلم . وعلى ذلك فإن الله لا يغفر لمثل هؤلاء ( ولا ليهديهم طريقا ) أي أن هؤلاء الكافرين الظالمين الذين رفضوا منهج الله وأبوا أن يهتدوا لا يستأهلون طريق الهداية والرشاد .