تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ} (49)

مذعنين : منقادين .

أما إذا عرفوا الحق في جانبهم فإنهم يأتون إلى الرسول مسرعين ليحكم بينهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ} (49)

{ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ } أي : إلى حكم الشرع { مُذْعِنِينَ } وليس ذلك لأجل أنه حكم شرعي ، وإنما ذلك لأجل موافقة أهوائهم ، فليسوا ممدوحين في هذه الحال ، ولو أتوا إليه مذعنين ، لأن العبد حقيقة ، من يتبع الحق فيما يحب ويكره ، وفيما يسره ويحزنه ، وأما الذي يتبع الشرع عند موافقة هواه ، وينبذه عند مخالفته ، ويقدم الهوى على الشرع ، فليس بعبد على الحقيقة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ} (49)

قوله : { وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين } أي إن علم المنافقون أنه سيحكم لهم فإنهم يأتون إليه مبادرين منقادين .

وذلك هو ديدن المنافقين الذين في قلوبهم مرض والذين يعبدون الله على حرف من ضعاف الإيمان ؛ فإنهم لا يستجيبون للحق حبا في جلال الله أو طمعا في مغفرته ورضوانه ؛ بل إنهم طامعون في قضاء حوائجهم ومنافعهم . فحيثما كانت منافعهم ومصالحهم وحاجاتهم الخاصة بهم توجهوا مذعنين منقادين . وإن علموا أن الحكومة{[3280]} ليست لهم تولوا معرضين مستكبرين . وليس هذا شأن المؤمنين المتقين أولئك الذين يرتضون بحكم الله في المنشط والمكره ، وينقادون لأوامره في كل الأحوال راضين طائعين مخبتين .


[3280]:- الحكومة، بمعنى الحكم والقضاء. انظر القاموس المحيط جـ 4 ص 99.