الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ} (61)

قوله تعالى : { قالوا سنراود عنه أباه } أي سنطلبه منه ، ونسأله أن يرسله معنا . { وإنا لفاعلون } أي لضامنون المجيء به ، ومحتالون في ذلك .

مسألة : إن قيل : كيف استجاز يوسف إدخال الحزن على أبيه بطلب أخيه ؟ قيل له : عن هذا أربعة أجوبة :

أحدها : يجوز أن يكون الله عز وجل أمره بذلك ابتلاء ليعقوب ، ليعظم له الثواب ، فاتبع أمره فيه .

الثاني : يجوز أن يكون أراد بذلك أن ينبه يعقوب على حال يوسف عليهما السلام .

الثالث : لتتضاعف المسرة ليعقوب برجوع ولديه عليه .

الرابع : ليقدم سرور أخيه بالاجتماع معه قبل إخوته ؛ لميل كان منه إليه ، والأول أظهر . والله أعلم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ} (61)

قوله : { قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ } أي سنحتال ونجتهد ما استطعنا لكي ننزعه من أبينا ونجيئك به { و إنا لفاعلون } أي سنفعل ذلك دون تقصير أو إبطاء . أو لنجتهدن في المجيء به ما وسعنا ذلك .