الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (61)

قوله تعالى : " فلما جاء آل لوط المرسلون ، قال إنكم قوم منكرون " أي لا أعرفكم . وقيل : كانوا شبابا ورأى جمالا فخاف عليهم من فتنة قومه ، فهذا هو الإنكار . " قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون " أي يشكون أنه نازل بهم ، وهو العذاب . " وأتيناك بالحق " أي بالصدق . وقيل : بالعذاب . " وإنا لصادقون " أي في هلاكهم . " فأسر بأهلك بقطع من الليل " تقدم في " هود " {[9705]} . " واتبع أدبارهم " أي كن من ورائهم لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب . " ولا يلتفت منكم أحد " نهوا عن الالتفات ليجدوا في السير ويتباعدوا عن القرية قبل أن يفاجئهم الصبح . وقيل : المعنى لا يتخلف . " وامضوا حيث تؤمرون " قال ابن عباس ( يعني الشام ) . مقاتل . يعني صفد ، قرية من قرى لوط . وقد تقدم . وقيل : إنه مضى إلى أرض الخليل بمكان يقال له اليقين ، وإنما سمي اليقين ؛ لأن إبراهيم لما خرجت الرسل شيعهم ، فقال لجبريل : من أين يخسف بهم ؟ قال : ( من هاهنا ) وحد له حدا ، وذهب جبريل ، فلما جاء لوط . جلس عند إبراهيم وارتقبا ذلك العذاب ، فلما اهتزت الأرض قال إبراهيم : ( أيقنت بالله ) فسمي اليقين .


[9705]:راجع ج 9 ص 79.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (61)

فلما تم ما أريد الإخبار عنه من تحاورهم مع إبراهيم عليه السلام ، أخبر عن أمرهم مع لوط عليه السلام ، فقال : { فلما } بالفاء الدالة على سرعة وصولهم إليه ، وكأنه ما اشتد إنكاره لهم إلا بعد الدخول إلى منزله ، إما لخوفه عليهم وهم لا يخافون ، أو غير ذلك من أحوال لا تشبه أحوال البشر فلذا قال : { جاء آل لوط } أي في منزله { المرسلون * } أي لإهلاك قومه

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (61)

قوله تعالى : { فلما جاء آل لوط المرسلون ( 61 ) قال إنكم قوم منكرون ( 62 ) قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون ( 63 ) وأتيناك بالحق وإنا لصادقون ( 64 ) فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون ( 65 ) وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ( 66 ) } لما جاءت الملائكة لوطا في صورة شباب حسان نكرهم فلم يعرفهم . وهو قوله : ( إنكم قوم منكرون )