الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (83)

" لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل " أي من قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم ، فلم نر له حقيقة . " إن هذا " أي ما هذا " إلا أساطير الأولين " أي أباطيلهم وترهاتهم ، وقد تقدم هذا كله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (83)

ولما كان محط العناية في هذه السورة الخلق والإيجاد ، والتهديد لأهل العناد ، حكى عنهم أنهم قالوا : { لقد وعدنا } مقدماً قولهم : { نحن وآباؤنا } على قولهم : { هذا } أي البعث { من قبل } بخلاف النمل ، فإن محط العناية فيها الإيمان بالآخرة فلذلك قدم قوله " هذا " ، والمراد وعد آبائهم على ألسنة من أتاهم من الرسل غير أن الإخبار بشموله جعله وعداً للكل على حد سواء ، ثم استأنفوا قولهم : { إن } أي ما { هذا إلا أساطير الأولين* } أي كذب لا حقيقة له ، لأن ذلك معنى الإنكار المؤكد .