الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (56)

قوله تعالى : " وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا " يريد بالجنة مبشرا ونذيرا من النار ، وما أرسلناك وكيلا ولا مسيطرا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (56)

ولما كان التقدير تسلية له صلى الله عليه وسلم : فالزم ما نأمرك به ولا يزد همُّك بردهم عما هم فيه ، فإنا ما أرسلناك عليهم وكيلاً ، عطف عليه قوله : { وما أرسلناك } أي بما لنا من العظمة .

ولما كان سياق السورة للإنذار ، لما ذكر فيها من سوء مقالهم ، وقبح أفعالهم ، حسن التعبير في البشارة بما يدل على كثرة الفعل ، ويفهم كثرة المفعول ، بشارة بكثرة المطيع ، وفي النذارة بما يقتضي أن يكون صفة لازمة فقال : { إلا مبشراً } أي لكل من يؤمن { ونذيراً* } لكل من يعصي .