الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

بين أن من أخلاق المنافقين الحلف بأنهم مؤمنون . نظيره " إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله{[8054]} " [ المنافقون : 1 ] الآية . والفرق الخوف ، أي يخافون أن يظهروا ما هم عليه فيقتلوا .


[8054]:راجع ج 18 ص 120.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

ولما وضح بهذه الأمور منابذتهم للمؤمنين وخروجهم من ربقة الدين المصحح لوصفهم بالفسق ، أوضح لبساً آخر من أحوالهم يقيمونه بالأيمان الكاذبة فقال : { ويحلفون } أي طلبوا لكم الفتنة والحال أنهم يجددون الأيمان { بالله } أي على ما له من تمام العظمة { إنهم } أي المنافقين { لمنكم } أي أيها المؤمنون على اعتقادكم باطناً كما هم ظاهراً { وما } أي والحال أنهم ما { هم } صادقين في حلفهم أنهم { منكم ولكنهم قوم } أي مع أن لهم قوة وقياماً فيما يحاولونه { يفرقون* } أي يخافون منكم على دمائهم خوفاً عظمياً يفرق همومهم فهو الملجىء لهم إلى الحلف كذباً على التظاهر بالإسلام ، فكأنه قيل : فما لهم يقيمون بيننا والمبغض لا يعاشر من يبغضه ؟ فقيل : لأنهم لا يجدون ما ا{[36562]} يحميهم منكم .


[36562]:في ظ: من.