لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (109)

قِفْ عند جريان أحكامنا ، وانسلِخْ عن مرادِك بالكلية ، ليُجْرِيَ عليك ما يريد ، والله أعلم بالصواب .

1 المطاح والمطاحة : المسلك الوعر المهلك ( ج ) مطاوح .

2 بياض في الأصل .

3 أخرجه البخاري ( أذان 156 ) ، ( استسقاء 28 ) ، ( مغازي 35 ) ، ومسلم ( إيمان 125 ) ، وأبو داود ( طب 22 ) ، والترمذي ( تفسير سورة 4056 ) ، والنسائي ( استسقاء 16 ) ، والدارمي ( رقاق 49 ) ، والموطأ ( استسقاء 4 ) ، وأحمد بن حنبل 1 ، 89 ، 108 ، 131 ، 2 ، 415 ، 455 ، 525 ، 3 ، 429 ، 117 .

4 اخترمت المنية فلانا : أخذته .

5 الشظية : عظم الساق أو العظم الصغير الوحشي من عظمى الساق .

6 التلاع : ( ج ) التلعة : ما ارتفع من الأرض وأشرف ، أو هي ما انهبط منها ( ضد ) .

7 أخرجه البخاري ( إيمان 5 ) ، ( رقاق 26 ) ، ومسلم ( إيمان 64-65 ) ، وأبو داود ( جهاد ، 2 ) والترمذي ( قيامة 52 ) ، ( إيمان 12 ) ، والنسائي ( إيمان 8 ، 9 ، 11 ) ، والدارمي ( رقاق 4 ، 8 ) وأحمد بن حنبل 2/160 ، 163 ، 187 ، 191 ، 192 ، 195 ، 205 ، 206 ، 209 ، 212 ، 215 ، 224 ، 379 .

8 أخرجه البخاري في ( الصحيح 6/144 ) ، والبيهقي في ( السنن الكبرى 10/203 ) ، وابن خزيمة في ( الصحيح 2244 ) ، والهيثمي في ( موارد الظمآن 16 ) ، وابن حجر في ( فتح الباري 8/513 ) والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 8/434 ، 10/94 ) ، وابن كثير في ( التفسير 6/356 ) ، والمتقي الهندي في ( كنز العمال 5249 ، 5254 ) .

9 الرتاج : الباب العظيم . أو الباب المفلق وعليه باب صغير ( ج ) رتج .

10 السجل : الدلو العظيمة مملوءة . أو فيها ماء قل أو كثر ( ج ) سجال وسجول .

11 العناج : خيط أو سير يشد في أسفل الدلو ثم يشد في عروتها أو عرقوتها ( اللسان 2/330 ) .

12 هذا حديث قدسي يروى هكذا " فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به . . . " أخرجه البخاري ( رقاق 38 ) .

13 بياض في الأصل .

14 السرف : مجاوزة الحد .

15 القنوط : اليأس .

16 الأوبة : المرة من الأوب . والأوب : العادة أو الجهة والناحية .

17 المانوية : أتباع ماني بن فاتن وهو رجل ظهر في زمن سابور بن أردشير بعد عيسى عليه السلام وادعى النبوة وأحدث دينا بين المجوسية والنصرانية ، وكان يقول بنبوة المسيح عليه السلام ، ولا يقول بنبوة موسى عليه السلام ، وقال : إن العالم مصنوع من النور والظلمة وأنهما لم يزالا قديمين حساسين سميعين بصيرين : المانوية مذهب تأثر بالبوذية والغنوصية ، كما أخذ عن الزرداشتية قضت النصرانية على هذا المذهب حوالي 500م . ( صبح الأعشى 13/298 ) .

18 أخرجه أبو داود ( أدب 103 ) ، والترمذي ( دعاء 34 ) ، وابن ماجه ( دعاء 18 ) ، وأحمد بن حنبل 1/66 ، 6 ، 306 .

19 الآية ( 77 ) لم ترد .

20 انظر حديث القشيري عن التوكل بالرسالة ص 162 .

21 الآية ( 86 ) لم ترد .

22 الآية ( 97 ) لم ترد .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (109)

{ واتبع } في جميع شؤونك من الاعتقاد والعمل والتبليغ { مَا يوحى إِلَيْكَ } على نهج التجدد والاستمرار ، والتعبير عن بلوغ الحق المفسر بالقرآن إليهم بالمجيء وإليه صلى الله عليه وسلم بالوحي تنبيه على ما بين المرتبتين من التنافي ، وإذا أريد من الحق ما قيل فالأمر ظاهر جداً { واصبر } على ما يعتريك من مشاق التبليغ وأذى من ضل { حتى يَحْكُمَ الله } بالنصرة عليه أو بالأمر بالقتال { وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين } إذ لا يمكن الخطأ في حكمه تعالى لاطلاعه على السرائر كاطلاعه على الظواهر ، وغيره جل شأنه من الحاكمين إنما يطلع على الظواهر فيقع الخطأ في حكمه ، ولا يخفى ما في هذه الآيات من الموعظة الحسنة وتسلية النبي صلى الله عليه وسلم ووعد للمؤمنين والوعيد للكافرين والحمد لله تعالى رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين الذي يؤنس ذكره قلوب الموحدين وعلى آله وصحبه أجمعين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (109)

ثم أمره - سبحانه - باتباع ما أوحاه إليه فقال : { واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ واصبر حتى يَحْكُمَ الله وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين } .

أى : { واتبع } - أيها الرسول الكريم - في جميع شئونك { مَا يوحى إِلَيْكَ } من ربك من تشريعات حكيمة ، وآداب قويمة . .

{ واصبر } على مشاق الدعوة وتكاليفها . . .

{ حتى يَحْكُمَ الله } بينك وبين قومك ، { وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين } . لنه هو العليم بالظواهر والبواطن ، وهو الذي لا معقب لحكمه .

ختام السورة:

وبعد : فهذه هي سورة يونس - عليه السلام - رأينا ونحن نفسرها كيف أقامت الأدلة على وحدانية الله - عز وجل - وعلى كمال قدرته ، وشمول علمه ، ونفاذ إرادته ، وسعة رحمته ، وسمو عزته . .

وكيف أنها أقامت الأدلة - أيضاً - على صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما يبلغه عن ربه ، وعلى أن هذا القرآن من عنده - سبحانه .

وكيف أنها ساقت الأدلة على أن يوم القيامة حق ، وعلى أحوال الناس فيه ، مما يرقق القلوب القاسية ، ويبعث في النفوس الخشية وحسن الاستعداد لهذا اليوم الهائل الشديد ، وكيف أنها ساقت جانبا من أحوال بعض الأنبياء مع أممهم ، وقررت سنة من سنن الله التي لا تتخلف ، وهى نجاة رسل الله والمؤمنين بهم ، وجعل الرجس على الذين لا يعقلون .

وكيف أنها بينت أحوال الناس في السراء والضراء . . . بيانا صادقا قوياً مؤثراً ، من شأنه أن يحملهم على التحلى بالأخلاق الكريمة والتخلى عن الأخلاق الذميمة .