لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ} (49)

منقادين يميلون مع الهوى ، ولا يقبلون حُكمه إيماناً . وكذلك شأن المريض الذي يميل بين الصحة والسقم ؛ فأرباب النفاق مترددون بين الشك والعلم ، فليس منهم نَفْيٌ بالقطع ولا إثباتٌ بالعلم ، فهم متطوِّحون في أودية الشك .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ} (49)

{ مُّعْرِضُونَ وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الحق } أي لا عليهم كما يؤذن به تقديم الخبر { يَأْتُواْ إِلَيْهِ } أي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم { مُذْعِنِينَ } منقادين لعلمهم بأنه عليه الصلاة والسلام يحكم لهم ، والظاهر تعلق إلى بيأتوا .

وجوز تعلقها بمذعنين على أنها بمعنى اللام أو على تضمين الإذعان معنى الإسراع وفسره الزجاج بالإسراع مع الطاعة ، وتقديم المعمول للاختصاص أو للفاصلة أولهما ، وعبر بإذا فيما مر إشارة إلى تحقق الشرط وبأن هنا إشارة إلى عدم تحققه وفي ذلك أيضاً ذم لهم .