لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ} (42)

قوله جل ذكره : { أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ } .

لهم رزقٌ معلومُ لأوقاتِ مُعينه ، وفي وقت الرسول عليه السلام : " مَنْ كان له رزقٌ معلومٌ كان من جملة المياسير ، وهذه صفة أهل الجنة ؛ فلهُمْ في الآخرة رزقٌ معلوم لأبشارهم ولأسرارهم ، فالأغنياء لهم رزقٌ معلوم لأَنفسهم والفقراء لهم رزق معلوم لقلوبهم وأسرارهم .

{ فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ } : من ذلك ورود الرسول عليهم من قِبَلِ الله في كل وقت ، وكذلك اليومَ الخطابُ واردٌ من الله على قلوب الخواص في كل وقت بكلِّ أمر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ} (42)

شرح الكلمات :

{ فواكه } : أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا .

{ وهم فيها مكرمون } : أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون .

المعنى :

وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء ، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا . { وهم مكرمون } أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا .

/ذ49