لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (40)

قوله جل ذكره : { وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } .

الاستثناء راجعٌ إلى قوله : { إنَّكُمْ لَذَآئِقُواْ الْعَذَابِ الأَلِيمِ } .

ويقال الإخلاصُ إفرادُ الحقِّ - سبحانه - بالعبودية ، والذي يشوبُ عمله رياءٌ فليس بمخلص .

ويقال : الإخلاص تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين ، وفي الخبر : " يا معاذ ، أخلص العملَ يكفيك القليل منه " .

ويقال : الإخلاصُ فقدُ رؤية الأشخاص .

ويقال : هو أن يلاحظ محل الاختصاص .

ويقال : هو أن تنظر إلى نفسك بعين الانتقاص .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (40)

شرح الكلمات :

{ إلا عباد الله المخلصين } : أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإِنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر .

المعنى :

وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر ، فقال { إلاَّ عباد الله المخلصين } وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال { أولئك لهم رزق معلوم } .

/ذ49