لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (75)

الإبلاس من الخيبة ويدل ذلك على أن المؤمنين لا يأس لهم فيها ، وإن كانوا في بلائهم فهم على وصف رجائهم ؛ يعدون أيامهم إلى أن ينتهي حسابهم .

ولقد قال الشيوخ : إنَّ حالَ المؤمن في النار - من وجهٍ - أرْوَحُ لقلبه من حاله في الدنيا ؛ فاليومَ - خوفُ الهلاك ، وغداً - يقينُ النجاة ، وأنشدوا :

عيبُ السلامةِ أنَّ صاحبَها *** متوقِّعٌ لقواصم الظَّهْرِ

وفضيلةُ البلوى تَرَقُّبُ أهلِها *** - عقبَ الرجاء - مودةَ الدهر

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (75)

{ لا يفتر عنهم } لا يخفف عنهم العذاب ولا يسكن [ آية 20 الأنبياء ص 331 ] . { وهم فيه مبلسون } آيسون من تخفيف العذاب ؛ من الإبلاس وهو الحزن المعترض من شدة اليأس [ آية 44 الأنعام ص 223 ] .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (75)

{ لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ } أي لا يخفف عنهم من فترت عنه الحمى إذا سكنت قليلاً ، والمادة بأي صيغة كانت تدل على الضعف مطلقاً { وَهُمْ فِيهِ } أي في العذاب ، وقرأ عبد الله { فِيهَا } أي في جهنم { مُّبْلِسُونَ } حزينون من شدة البأس ، قال الراغب : الإبلاس الحزن المعترض من شدة البأس ومنه اشتق إبليس فيما قيل .

ولما كان المبلس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته انتهى ، وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة .