لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

التَّقَرُّبُ بالأَيْمانِ الفاجِرةِ لا يوجِبُ للقلوب إلا بُعْداً عن القُبول .

ويقال إنَّ إظهارَ التلبيس لا ( . . . ) الأسرارَ بَرَدِّ السكون ، ولا يَشْفِي البصائر بِرَدِّ الثقة واليقين . . فما لا يكون فلا يكون بحيلةٍ أبداً ، وما هو كائنٌ سيكون .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

يَفرقون : يخافون بشدة .

بعد أن بين الله حالة المنافقين وفضحَهم بأنهم يُظهرون غير ما يضمرون ، ذكر هنا غلوَّهم في النفاق ، فقال :

{ وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ } .

يُقسم هؤلاء المنافقون كَذِباً بأنهم مؤمنون مثلكم وأنهم منكم ، والحقيقة أنهم ليسوا مؤمنين بالله ، وليسوا منكم ، لكنّهم قومٌ يخافونكم ، مما يدفعهم إلى النفاق .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

{ وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ } قصدهم في حلفهم هذا أنهم { قَوْمٌ يَفْرَقُونَ } أي : يخافون الدوائر ، وليس في قلوبهم شجاعة تحملهم على أن يبينوا أحوالهم . فيخافون إن أظهروا حالهم منكم ، ويخافون أن تتبرأوا منهم ، فيتخطفهم الأعداء من كل جانب .

وأما حال قوي القلب ثابت الجنان ، فإنه يحمله ذلك على بيان حاله ، حسنة كانت أو سيئة ، ولكن المنافقين خلع عليهم خلعة الجبن ، وحلوا بحلية الكذب .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

قوله تعالى : { ويحلفون بالله إنهم لمنكم } ، أي : على دينكم ، { وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون } يخافون أن يظهروا ما هم عليه .