لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ} (31)

تتابعت القرونُ على طريقةٍ واحدةٍ في التكذيب ، وغرّهم طولُ الإمهال ، وما مكنَّهم من رَفَه العيش وخَفْض الدّعَةِ ، فلم يقيسوا إلا على أنفسهم ، ولم يَسْمُ لهم طَرَفٌ إلى مَنْ فوقهم في الحال والمنزلة ، فقالوا : أنؤمن بمن يتردد في الأسواق ، وينتفع مثلنا بوجوه الإرفاق ؟ ولئن أطعنا بشراً مثلنا لَسَلَكنا سبيلَ الغَيِّ ، وتَنَكَبْنا سُنَّةَ الرُّشْدِ . فأجراهم اللُّه في الإهانةِ وإحلال العقوبة بهم مجرًى واحداً وأذاقهم عذابَ الخزْي . وأعظمُ ما دَاخَلَهم من الشُّبهةِ والاستبعادِ أمرْ الحشْرِ والنشر ، ولم يرتقوا للعلم بأنَّ الإعادة كالابتداء في الجواز وعدم الاستحالة ، والله يهدي مَنْ يشاء ويُغْوِي مَنْ يريد .

ثم إن الله في هذه السورة ذَكَرَ قصةَ موسى عليه السلام ، ثم بعده قصةَ عيسى عليه السلام ، وخَصَّ كُلَّ واحدٍ منهم بآياته الباهرة ومعجزاته الظاهرة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ} (31)

لما ذكر نوحا وقومه ، وكيف أهلكهم قال : { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ } الظاهر أنهم " ثمود " قوم صالح عليه السلام ، لأن هذه القصة تشبه قصتهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ} (31)

قوله تعالى : { ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين ( 31 ) فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ( 32 ) وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ( 33 ) ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون ( 34 ) أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ( 35 ) هيهات هيهات لما توعدون ( 36 ) إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين ( 37 ) إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين ( 38 ) قال رب انصرني بما كذبون ( 39 ) قال عما قليل ليصبحن نادمين ( 40 ) فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين ( 41 ) }

خلق الله من بعد قوم نوح أمة أخرى هي قوم عاد ؛