لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ} (31)

قوله جلّ ذكره : { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العَادُونَ } .

وإنما تكون صحبتُهم مع أزواجهم للتَّعَفُّفِ وصَوْنِ النَّفْسِ ، ثم لابتغاء أن يكونَ له وَلَدٌ من صلبه يذكر الله . وشَرْطُ هذه الصحبة : أن يعيش معها على ما يهون ، وألا يجرَّها إلى هَوَى نَفسِه ويحملها على مرادِه وهواه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ} (31)

19

المفردات :

العادون : المجاوزون الحلال إلى الحرام .

التفسير :

30- فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون .

فمن أنشأن علاقة آثمة مع غير زوجته ، أو مع غير ما ملكت يمينه ، فإنه معتد آثم ، حيث ترك زوجته الحلال ، وأنشأ علاقة آثمة مع من لا تحلّ له .

قال صلى الله عليه وسلم : ( رأيت ليلة أسري بي رجلا بين يديه طعام هنئ نضيج ، وطعام خبيث نيّئ ، فجعل الرجل يترك الطعام الهنئ النضيج ، ويأكل من الطعام الخبيث النيّئ ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الرجل من أمّتك تكون عنده زوجته حلالا طيّبا ، فيتركها ويبيت بامرأة خبيثة ، والمرأة من أمتك تقوم من عند زوجها حلالا طيبا طاهرا ، فتتركه وتبيت برجل حبيث ) .

قال الطبري :

من التمس لفرجه منكحا سوى زوجته أو ملك يمينه ، ففاعلوا ذلك هم العادون الذين تعدّوا حدود ما أحلّ الله لهم إلى ما حرمه عليهم ، فهم الملومون . اه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ} (31)

وقوله : { فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذَلِكَ } اى : فمن طلب خلاف ذلك الذى أحله - سبحانه - . { فأولئك هُمُ العادون } أى : فأولئك هم المعتدون المتجاوزون حدود خالقهم ، الوالغون فى الحرام الذى نهى الله - تعالى - عنه .

يقال : عدا فلان الشئ يعدوه عَدْواً ، إذا جاوزوه وتركه . أى : أنهم تجاوزوا الحلال وتركوه خلف ظهورهم ، واتجهوا ناحية الحرام فولغوا فيه .