لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ} (8)

قوله جل ذكره : { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ } .

أَحْسَنَ صورةَ كلَّ أحدٍ ؛ فالعرشُ ياقوتةٌ حمراءُ ، والملائكة أولو أجنحة مثنى وثُلاثَ ورُبَاع ، وجبريلُ طاووس الملائكة ، والحور العين-كما في الخبر- " في جمالها وأشكالها ، والجِنانُ " -كما في الأخبار ونص القرآن . فإذا انتهى إلى الإنسان قال : و{ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ } [ السجدة : 7 ، 8 ] . . . كل هذا ولكن :

وكم أبصرتُ من حُسْنٍ ولكن *** عليك من الورى وقع اختياري

خَلَقَ الإنسانَ من طين ولكن { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } [ البقرة :152 ] ، وخلق الإنسان من طين ولكن : { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } [ البينة : 8 ] ، وخلق الإنسان من طين ولكن { رَّضِي اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } [ المائدة : 119 ] !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ} (8)

{ ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين }

المفردات :

نسله : ذريته .

سلالة : نطفة ، وسلالة الشيء ما استل منه .

مهين : ضعيف وهو النطفة ، أو متبذل لا يعتنى به .

التفسير :

ثم جعل ذرية الإنسان يتناسلون من امتزاج نطفة الرجل بماء المرأة الذي فيه البويضة ، التي تتلقح بنطفة الرجل فيتم التوالد والتناسل وبقاء النوع الإنساني من خلاصة ماء ضعيف ممتهن عادة وهو المني .