تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ} (8)

الآية 8 وقوله تعالى : { ثم جعل نسله } أي نسل آدم { ثم سواه ونفخ فيه من روحه } أي آدم .

وقال بعضهم : لا ، ولكن ذلك نعت ولده وذريته ، لأن الأعجوبة في خلق ولده في الأرحام في ثلاث ظلمات ، من النطفة ؛ إن لم يكن أكثر من خلق آدم من طين فلا( {[16383]} ) تكون أقل ، لأن صنع الأشياء الظاهرة البادية وتسويتها [ في الشاهد أيسر وأدون من صنعها ]( {[16384]} ) إذا كانت مستكنة . وظاهره أن يكون قوله : { وبدأ خلق الإنسان من طين } آدم .

[ وقوله تعالى ]( {[16385]} ) : { ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين } ذريته ، لأن النسل هو الولد والذرية .

وقوله تعالى : { من سلالة } قال بعضهم : السلالة ، هي الصفوة من الماء ، والخالص من كل شيء . وقال بعضهم : السلالة ، هي من السل ؛ سل السيف ، أي أخرجه ، ونزعه . فعلى ذلك قوله : { من سلالة من ماء مهين } أي استخرج من الظهر ، وسل منه ، ونزع ، والمهين الضعيف ، يقال : مهن يمهن مهانة فهو مهين ، وهو قول أبي عوسجة والقتبي .


[16383]:الفاء ساقطة من الأصل وم.
[16384]:من م، ساقطة من الأصل.
[16385]:ساقطة من الأصل وم.