لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ} (20)

أي : لُعِنَ كيف فكَّر ، وكيف قَدَّر ، ويعني به : الوليد بن المغيرة الذي قال في النبي صلى الله عليه وسلم : إنَّه ليس بشاعرٍ ولا بمجنونٍ ولا بكذَّاب ، وإنه ليس ساحر ، وما يأتي به ليس إلا سحرٌ يُرْوَى :{ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ} (20)

11

9- ثم قتل كيف قدّر .

تكرير للتأكيد ، وتعجّب من إبداعه في الشر ، أو ثناء عليه تهكما ، أو حكاية لما كرروه عند سماع كلامه .

فالعرب تقول : قتله الله ما أشجعه ، وأخزاه الله ما أشعره ، يريدون أنه قد بلغ المبلغ الذي هو حقيق بأن يحسد ، ويدعو عليه حاسده بذلك .

والآيات صورة باهرة لهذا الشيطان الذي عرف الحق ، ثم نكص عن اتّباعه ، ثم دبر كلاما معاديا للقرآن وللرسول الأمين ، يستحق أن يدعى عليه بأن يقتل ، وأن يتكرر قتله لقاء ما قال من الزور والبهتان ، واتهام القرآن بأنه سحر يؤثر .