في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ} (75)

58

وهنا يذكر أن الله القوي العزيز يختار رسله من الملائكة إلى الأنبياء . ويختار رسله من البشر إلى الناس . وذلك عن علم وخيرة وقدرة :

( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس . إن الله سميع بصير . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم . وإلى الله ترجع الأمور ) .

فعن صاحب القوة العزيز الجناب يصدر الاختيار للملائكة والرسل . ومن لدن القوي العزيز جاء محمد [ صلى الله عليه وسلم ] جاء بسلطان من عند القوي العزيز الذي اختاره واصطفاه . فأنى يقف له من يركنون إلى تلك الآلهة العاجزة الضعيفة المزدراة ? !

( إن الله سميع بصير ) . .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ} (75)

{ الله يَصْطَفِى } أي يختار { مِنَ الملائكة رُسُلاً } يتوسطون بينه تعالى وبين الأنبياء عليهم السلام بالوحي { وَمِنَ الناس } أي ويصطفى من الناس رسلاً يدعون من شاء إليه تعالى ويبلغونهم ما نزل عليهم والله تعالى أعلم حيث يجعل رسالته ، وتقديم رسل الملائكة عليهم السلام لأنهم وسائط بينه تعالى وبين رسل الناس ، وعطف { مِنَ الناس } على { مِنَ الملئكة } وهو مقدم تقدير على { رُسُلاً } فلا حاجة إلى التقدير وإن كان رسل كل موصوفة بغير صفة الآخرين كما أشرنا إليه ، وقيل : إن المراد الله يصطفي من الملائكة رسلاً إلى سائرهم في تبليغ ما كلفهم به من الطاعات ومن الناس رسلاً إلى سائرهم في تبليغ ما كلفهم به أيضاً وهذا شروع في إثبات الرسالة بعد هدم قاعدة الشرك وردم دعائم التوحيد .

وفي بعض الأخبار أن الآية نزلت بسبب قول الوليد بن المغيرة { أأنزل عَلَيْهِ الذكر مِن بَيْنِنَا بْل } [ ص : 8 ] الآية وفيها رد لقول المشركين الملائكة بنات الله ونحوه من أباطيلهم { إِنَّ الله سَمِيعٌ } بجميع المسموعات ويدخل في ذلك أقوال الرسل { بَصِيرٌ } بجميع المبصرات ويدخل في ذلك أحوال المرسل إليهم ،

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ} (75)

شرح الكلمات :

{ يصطفي من الملائكة رسلاً } : أي يجتبي ويختار كجبريل .

{ ومن الناس } : كمحمد صلى الله عليه وسلم .

المعنى :

وقوله تعالى : { الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس } هذا رد على المشركين عندما قالوا : { أأنزل عليه الذكر من بيننا } وقالوا : { أبعث الله بشراً رسولاً } فأخبر تعالى أنه يصطفي أي يختار من الملائكة رسلاً كما اختار جبرائيل وميكائيل ، ومن الناس كما اختار نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم ، { إن الله سميع } لأقوال عباده طيبها وخبيثها { بصير } بأعمالهم صالحاً وفاسدها وعلمه بخلقه وبصره بأحوالهم وحاجاتهم اقتضى أن يصطفي منهم رسلاً .

الهداية

من الهداية :

- ذكر صفات الجلال والكمال لله تعالى المقتضية لربوبيته والموجبة لألوهيته وهى القوة والعزة ، والسمع والبصر لكل شيء وبكل شيء والعلم بكل شيء .