في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ} (41)

وتختم هذه الحلقات بحلقة خارج الجزيرة ، ومصرع من المصارع المشهورة المذكورة . في إشارة سريعة خاطفة :

( ولقد جاء آل فرعون النذر . كذبوا بآياتنا كلها ، فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ) . .

وهكذا تختصر قصة فرعون وملئه في طرفيها : مجئ النذر لآل فرعون

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ} (41)

{ وَلَقَدْ جَاء ءالَ فِرْعَوْنَ النذر } صدرت قصتهم بالتوكيد القسمي لإبراز كمال الاعتناء بشأنها لغاية عظم ما فيها من الآيات وكثرتها وهول ما لاقوه من العذاب وقوة إيجابها للاتعاظ والاكتفاء بذكر آل فرعون للعلم بأن نفسه أولى بذلك فإنه رأس الطغيان ومدعي الألوهية ، والقول : بأنه إشارة إلى إسلامه مما لا يلتفت إليه ، و { النذر } إن كان جمع نذير بمعنى الإنذار فالأمر ظاهر وكذا إن كان مصدراً ، وأما إن كان جمع نذير بمعنى المنذر فالمراد به موسى . وهرون . وغيرهما لأنهما عرضا عليهم ما أنذر به المرسلون أي وبالله تعالى لقد جاءهم المنذرون ، أو الإنذارات ، أو الإنذار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ} (41)

{ 41-55 } { وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ * أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ * أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ * سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ * إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ * وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ * وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ * إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ }

أي : { وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ } أي : فرعون وقومه { النُّذُرُ } فأرسل الله إليهم موسى الكليم ، وأيده بالآيات الباهرات ، والمعجزات القاهرات{[935]}  وأشهدهم من العبر ما لم يشهد عليه أحدا غيرهم{[936]}  فكذبوا بآيات الله كلها .


[935]:- في ب: بالآيات البينات، والمعجزات الباهرات.
[936]:- في ب: ما لم يشهد غيرهم
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ} (41)

قوله تعالى : { فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ولقد جاء آل فرعون النذر } يعني : موسى وهارون عليهما السلام ، وقيل : هي الآيات التي أنذرهم بها موسى .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ} (41)

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ، ببيان ما حل بفرعون وقومه ، وبتحذير مشركى قريش من سوء عاقبة كفرهم ، وببيان ما أعد لهم من عذاب يوم القيامة ، وبتبشير المتقين بحسن العاقبة فقال - تعالى - : { وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ . . . } .

قصة فرعون وملئه مع موسى - عليه السلام - قد تكررت فى سور متعددة ، منها سور : الأعراف ، ويونس ، وهود ، وطه ، والشعراء ، والقصص .

وهنا جاء الحديث عن فرعون وملئه فى آيتين ، بين - سبحانه - ما حل بهم من عذاب ، بسبب تكذيبهم لآيات الله - تعالى - ، فقال - سبحانه - : { وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ النذر } .

والمراد بآل فرعون : أقرباؤه وحاشيته وأتباعه الذين كانوا يؤيدونه ويناصرونه .

والنذر " جمع نذير ، اسم مصدر بمعنى الإنذار ، وجىء به بصيغة الجمع ، لكثرة الإنذارات التى وجهها موسى - عليه السلام - إليهم .

أى : والله لقد جاء إلى فرعون وآله ، الكثير من الانذارات والتهديدات على لسان نبينا موسى - عليه السلام - ولكنهم لم يستجيبوا له . .