في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا} (53)

ويذكر رحمة الله بموسى في مساعدته بإرسال أخيه هارون معه حين طلب إلى الله أن يعينه به( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون ) . وظل الرحمة هو الذي يظلل جو السورة كله .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا} (53)

{ وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا } أي من أجل رحمتنا له { أَخَاهُ } أي معاضدة أخيه وموازرته إجابة لدعوته بقوله { واجعل لي وزيراً من أهلي هرون أخي } [ طه : 29 ، 30 ] لا نفسه عليه السلام لأنه كان أكبر من موسى عليه السلام سنا فوجوده سابق على وجوده وهو مفعول { وَهَبْنَا } وقوله تعالى : { هارون } عطف بيان له ، وقوله سبحانه { نَبِيّاً } حال منه ، ويجوز أن تكون من للتبعيض قيل وحينئذ يكون { أَخَاهُ } بدل بعض من كل أو كل من كل أو اشتمال من من ، وتعقب بأنها إن كانت اسماً مرادفة لبعض فهو خلاف الظاهر وإن كانت حرفاً فإبدال الاسم من الحرم مما لم يوجد في كلامهم ، وقيل : التقدير وهبنا له شيئاً من رحمتنا فأخاه بدل من شيئاً المقدر وأنت تعلم أن الظاهر هو كونه مفعولاً .

ومن باب الإشارة { وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هارون نَبِيّاً } [ مريم : 53 ] قيل : علم الله تعالى ثقل الأسرار على موسى عليه السلام فاختار له هارون مستودعاً لها فهارون عليه السلام مستودع سر موسى عليه السلام .