في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (98)

69

ثم نستمع إليهم في الجحيم . . إنهم يقولون لآلهتهم من الأصنام : ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين )فنعبدكم عبادته . إما معه وإما من دونه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (98)

وقوله سبحانه : { إِذْ نُسَوّيكُمْ بِرَبّ العالمين } ظرف لكونهم في ضلال مبين ، وقيل : لمحذوف دل عليه الكلام أي ضللنا ، وقيل : للضلال المذكور وإن كان فيه ضعف صناعي من حيث أن المصدر الموصوف لا يعمل بعد الوصف ، ويهون أمر ذلك كون المعمول ظرفاً ، وقيل : ظرف لمبين ، وجوز أن تكون { إِذْ } تعليلية كما قيل به في قوله تعالى : { وَلَن يَنفَعَكُمُ اليوم إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ } [ الزخرف : 39 ] . وصيغة المضارع لاستحضار الصورة الماضية أي تالله لقد كنا في غاية الضلال الفاحش وقت تسويتنا إياكم أو لأنا سويناكم أيها الأصنام في استحقاق العبادة برب العالمين الذي أنتم أدنى مخلوقاته وأذلهم وأعجزهم .