في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ} (87)

69

( ولا تخزني يوم يبعثون ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ) . . ونستشف من قولة إبراهيم - عليه السلام - : ( ولا تخزني يوم يبعثون )مدى شعوره بهول اليوم الآخر ؛ ومدى حيائه من ربه ، وخشيته من الخزي أمامه ، وخوفه من تقصيره . وهو النبي الكريم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ} (87)

{ وَلاَ تُخزِنِى } بتعذيب أبي أو ببعثه في عداد الضالين بعدم توفيقه للإيمان أو بمعاتبتي على ما فرطت أو بنقص رتبتي عن بعض الوراث أو بتعذيبي .

وحيث كانت العاقبة مجهولة وتعذيب من لا ذنب له جائز عقلاً صح هذا الطلب منه عليه السلام ، وقيل : يجوز أن يكون ذلك تعليماً لغيره وهو من الخزي بمعنى الهوان أو من الخزاية بفتح الخاء بمعنى الحياء { يَوْمِ يُبْعَثُونَ } أي الناس كافة ، والإضمار وإن لم يسبق ذكرهم لما في عموم البعث من الشهرة الفاشية المغنية عنه ، وقيل : الضمير للضالين والكلام من تتمة الدعاء لأبيه كأنه قال : لا تخزني يوم يبعث الضالون وأبي فيهم ، ولا يخفى أنه يجوز على الأول أن يكون من تتمة الدعاء لأبيه أيضاً ، واستظهر ذلك لأن الفصل بالدعاء لأبيه بين الدعوات لنفسه خلاف الظاهر ، وعلى ما ذكر يكون قد دعا لأشد الناس التصاقاً به بعد أن فرغ من الدعاء لنفسه .