في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ} (17)

16

ومع الزينة الحفظ والطهارة :

( وحفظناها من كل شيطان رجيم ) . .

لا ينالها ولا يدنسها ؛ ولا ينفث فيها من شره ورجسه وغوايته . فالشيطان موكل بهذه الأرض وحدها ، وبالغاوين من أبناء آدم فيها . أما السماء - وهي رمز للسمو والارتفاع - فهو مطرود عنها مطارد لا ينالها ولا يدنسها . إلا محاولة منه ترد كلما حاولها :

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ} (17)

قوله تعالى : { وحفظناها من كل شيطان رجيم } ، مرجوم . وقيل : ملعون . قال ابن عباس : كانت الشياطين لا يحجبون عن السماوات وكانوا يدخلونها ، ويأتون بأخبارها فيلقون على الكهنة ، فلما ولد عيسى عليه السلام منعوا من ثلاث سماوات ، فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السماوات أجمع ، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب ، فلما منعوا من تلك المقاعد ذكروا ذلك لإبليس فقال : لقد حدث في الأرض حدث ، قال : فبعثهم فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن ، فقالوا : هذا والله ما حدث .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ} (17)

قوله : ( وحفظناها من كل شيطان رجيم ) الرجيم ، من الرجم وهو القتل ، وأصله في اللغة الرمي بالحجارة . والرجم بضم الراء ، والرجام ، حجارة ضخام دون الرضام . {[2438]} والرجم أيضا معناه السب والشتم ؛ لأنه رمي بالقول القبيح ، ومنه قوله : ( لأرجُمنك ) أي لأسبنك . والرجم اسم لكل ما يرمى به . ومنه قوله : ( وجعلناها رجوما للشياطين ) أي مرامي لهم . والرجم القول بالظن وهو أيضا اللعن والطرد . وقوله : الشيطان الرجيم قد فسر بكل هذه الوجوه{[2439]} .

قال ابن عباس في تأويل الآية : كانت الشياطين لا تحجب عن السماوات ، فكانوا يدخلونها ويسمعون أخبار الغيوب من الملائكة فيلقونها إلى الكهنة ، فلما ولد عيسى عليه السلام منعوا من ثلث سموات . فلما ولد رسول الله ( ص ) منعوا من السماوات كلها . فكل واحد منهم إذا أراد استراق السمع رمي بشهاب .


[2438]:- مختار الصحاح ص 236 وتفسير الرازي جـ 19 ص 173.
[2439]:- تفسير الرازي جـ19 ص 173.