قوله تعالى : { وحفظناها من كل شيطان رجيم } ، مرجوم . وقيل : ملعون . قال ابن عباس : كانت الشياطين لا يحجبون عن السماوات وكانوا يدخلونها ، ويأتون بأخبارها فيلقون على الكهنة ، فلما ولد عيسى عليه السلام منعوا من ثلاث سماوات ، فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السماوات أجمع ، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب ، فلما منعوا من تلك المقاعد ذكروا ذلك لإبليس فقال : لقد حدث في الأرض حدث ، قال : فبعثهم فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن ، فقالوا : هذا والله ما حدث .
قوله : ( وحفظناها من كل شيطان رجيم ) الرجيم ، من الرجم وهو القتل ، وأصله في اللغة الرمي بالحجارة . والرجم بضم الراء ، والرجام ، حجارة ضخام دون الرضام . {[2438]} والرجم أيضا معناه السب والشتم ؛ لأنه رمي بالقول القبيح ، ومنه قوله : ( لأرجُمنك ) أي لأسبنك . والرجم اسم لكل ما يرمى به . ومنه قوله : ( وجعلناها رجوما للشياطين ) أي مرامي لهم . والرجم القول بالظن وهو أيضا اللعن والطرد . وقوله : الشيطان الرجيم قد فسر بكل هذه الوجوه{[2439]} .
قال ابن عباس في تأويل الآية : كانت الشياطين لا تحجب عن السماوات ، فكانوا يدخلونها ويسمعون أخبار الغيوب من الملائكة فيلقونها إلى الكهنة ، فلما ولد عيسى عليه السلام منعوا من ثلث سموات . فلما ولد رسول الله ( ص ) منعوا من السماوات كلها . فكل واحد منهم إذا أراد استراق السمع رمي بشهاب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.