في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا} (5)

ثم يقسم بالسماء وبنائها : ( والسماء وما بناها ) . . ( وما )هنا مصدرية . ولفظ السماء حين يذكر يسبق إلى الذهن هذا الذي نراه فوقنا كالقبة حيثما اتجهنا ، تتناثر فيه النجوم والكواكب السابحة في أفلاكها ومداراتها . فأما حقيقة السماء فلا ندريها . وهذا الذي نراه فوقنا متماسكا لا يختل ولا يضطرب تتحقق فيه صفة البناء بثباته وتماسكه . أما كيف هو مبني ، وما الذي يمسك أجزاءه فلا تتناثر وهو سابح في الفضاء الذي لا نعرف له أولا ولا آخرا . . فذلك ما لا ندريه . وكل ما قيل عنه مجرد نظريات قابلة للنقض والتعديل . ولا قرار لها ولا ثبات . .

إنما نوقن من وراء كل شيء أن يد الله هي تمسك هذا البناء : ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا . ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ) . . وهذا هو العلم المستيقن الوحيد !

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا} (5)

والسماء وما بناها ومن بناها وإنما أوثرت على من لإرادة معنى الوصفية كأنه قيل والشيء القادر الذي بناها ودل على وجوده وكمال قدرته بناؤها ولذلك أفرد ذكره وكذا الكلام في قوله :

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا} (5)

التفسير :

5- والسماء وما بناها .

أي : وأقسم بالسماء وبالله الذي رفعها وأحكم بناءها ، وجعلها سقفا محفوظا ، مرتفعا ممتدا ، ليس به خلل ولا اضطراب ، بل به الإحكام وقوة البناء والتماسك ، في نظام الشمس والقمر والكواكب والبروج ، وحركة النجوم ومواقعها ، بحيث لا يحدث اضطراب أو خلل ، بل كل في فلك يسبحون ، كل ذرة ومجرة ، كل موجود قد أخذ طريقه ، فالشمس والقمر والفضاء والهواء ، والملائكة والنجوم والكواكب والمجرات والبروج ، وكل كائن قد عرف طريقه ، وأحكم الله خلقه ، وقدّره تقديرا وأبدعه إبداعا ، ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت . . . ( الملك : 3 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا} (5)

{ والسماء وما بناها } قال الكلبي : ومن بناها ، وخلقها كقوله : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء }( النساء- 3 ) يعني من طاب . قال عطاء : يريد والذي بناها . وقال الفراء والزجاج : ما بمعنى المصدر ، يعني وبنائها كقوله : { بما غفر لي ربي }( يس- 28 ) .