في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (10)

وحاجتها كذلك إلى معرفة جزاء الكافرين المكذبين ! إن هذا وذلك يرضي هذه الطبيعة . يطمئنها على مصيرها وجزائها ؛ ويشفي غيظها من أفاعيل الشريرين ! وبخاصة إذا كانت مأمورة بالعدل مع من تكره من هؤلاء ! بعد أن تلقى منهم ما تلقى من الكيد والإيذاء . . والمنهج الرباني يأخذ الطبيعة البشرية بما يعلمه الله من أمرها ؛ ويهتف لها بما تتفتح له مشاعرها ، وتستجيب له كينونتها . . ذلك فوق أن المغفرة والأجر العظيم دليل رضى الله الكريم ؛ وفيهما مذاق الرضى فوق مذاق النعيم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (10)

ولما قدم الوعد لأنه في سورة الذين آمنوا أتبعه الوعيد لأضدادهم ، وهو أعظم وعد لأحبابه المؤمنين أيضاً فقال : { والذين كفروا } أي غطوا ما اتضح لعقولهم من أدلة الوحدانية { وكذبوا } أي زيادة على الستر بالعناد : { بآياتنا } على ما لها من العظمة في أنفسها وبإضافتها إلينا { أولئك } أي البغضاء البعداء من الرحمة خاصة { أصحاب الجحيم * } أي النار التي اشتد توقدها فاشتد احمرارها ، فلا يراها شيء إلا أجحم عنها ، فهم يلقون{[24561]} فيها بما أقدموا على ما هو أهل للإجحام عنه من التكذيب بما لا ينبغي{[24562]} لأحد التكذيب به ، ثم يلازمونها فلا ينفكون عنها كما هو شأن الصاحب .


[24561]:في ظ: يقولون.
[24562]:في ظ: ينبغي.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (10)

وأولئك الذين كفروا ، بتكذيبهم كلام الله وجحودهم وحدانيته فمضوا على سنن الشرك والجاهلية في الاعتقاد والقول والفعل . لا جرم أنهم ملاقو جزائهم من عذاب الجحيم .