في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (118)

103

وإذا الحق راجح الوزن ، ثابت القواعد ، عميق الجذور . . والتعبير القرآني هنا يلقي هذه الظلال ، وهو يصور الحق واقعاً ذا ثقل : ( فوقع الحق ) . . وثبت ، واستقر . . وذهب ما عداه فلم يعد له وجود : ( وبطل ما كانوا يعملون ) . .

/خ126

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (118)

ولما علم أن ما صنعوه إنما هم خيال ، وما صنعه موسى عليه السلام أثبت من الجبال ، سبب معقباً قوله : { فوقع الحق } أي الذي لا شيء أثبت منه ، فالواقع يطابقه لأن باطن الأمر مطابق لما ظهر منه من ابتلاعها{[32933]} لأمتعتهم فالإخبار عنه صدق ، وفيه تنبيه على أن فعلهم إنما هو خيال بالنسبة إلى ظاهر الأمر ، وأما في الباطن والواقع فلا حقيقة له ، فالإخبار عن تحرك ما ألقوه كذب .

ولما أخبر عن ثبات الحق ، أتبعه زوال الباطل فقال : { وبطل } بحيث عدم أصلاً ورأساً { ما كانوا يعملون* } فدل بكان والمضارع على أنهم - مع بطلان ما عملوا - نسوا علمهم{[32934]} بحيث إنه أسند عليهم باب العمل بعد أن كان لهم به ملكة كملكة ما هو كالجبلة - والله أعلم ؛


[32933]:- من ظ، وفي الأصل: اتباعها-كذا.
[32934]:- من ظ، وفي الأصل: عملهم.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (118)

قوله : { فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون } أي ظهر الحق بصدق نبوة موسى –عليه السلام- وبطلان ما صنعه فرعون والسحرة من الإفك والدجال .