في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (22)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (22)

ثم صرح بخلودهم فيها بلفظ الخلود ليكون أقر للنفس{[35916]} فقال : { خالدين فيها } وحقق أمره بقوله : { أبداً } ثم استأنف المدح لذلك مؤذناً بالمزيد بقوله : { إن الله } أي الذي له الغنى المطلق والقدرة الكاملة { عنده أجر عظيم* } وناهيك بما يصفه العظيم دالاًّ{[35917]} بالعظم ، وخص هؤلاء المؤمنين بهذا الثواب المعبر{[35918]} عن دوامه بهذه العبارات الثلاث{[35919]} المقرونة بالتعظيم والاسم الأعظم ، فكان أعظم الثواب ، لأن إيمانهم أعظم الإيمان .


[35916]:زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[35917]:سقط من ظ.
[35918]:في ظ: المبر.
[35919]:من ظ، وفي الأصل: الثلاثة.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (22)

قوله : { يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم } يبشرهم ؛ أي يعلمهم ، من البشارة ، وهي الخبر السار لا يعلمه المخبر به{[1742]} . والمعنى : أن الله يبشر هؤلاء المؤمنين المهاجرين في سبيل الله ؛ إذ يخبرهم في هذه الدنيا برحمته لهم في الآخرة ، وبرضوانه الذي يفوق في روعته وبهجته كل تصور ، وأنه قد كتب لهم الجنة يتقلبون في نعيمها الواصب ورغدها الدائب ؛ فهم ماكثون في هذا النعيم أبدا . وهو نعيم كبير أعده الله جزاء كريما لبعاده المؤمنين العاملين المجاهدين . وهو قوله : { خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم } {[1743]} .


[1742]:المعجم الوسيط جـ 1 ص 58.
[1743]:تفسير الطبري جـ 10 ص 69 وتفسير القرطبي جـ 8 ص 93.