في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (96)

71

وبعد فإذا كان ما جاء إلى الرسول هو الحق الذي لا مرية فيه ، فما تعليل إصرار قوم على التكذيب ولجاجهم فيه ? تعليله أن كلمة اللّه وسنته قد اقتضت أن من لا يأخذ بأسباب الهدى لا يهتدي ، ومن لا يفتح بصيرته على النور لا يراه ، ومن يعطل مداركه لا ينتفع بوظيفتها ، فتكون نهايته إلى الضلال ، مهما تكن الآيات والبينات ، لأنه لا يفيد شيئاً من الآيات والبينات . وعندئذ تكون كلمة اللّه وسنته قد حقت عليهم وتحققت فيهم :

( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ،

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (96)

ولما كان ما مضى من هذه الآيات وما كان من طرازها قاضياً بأنه لا تغني{[38605]} الآيات عنهم . صرح به قوله تعالى : { إن الذين حقت } أي وجبت وثبتت { عليهم } {[38606]}أي بأنهم أشقياء{[38607]} ، وعبر بالاسم المفهم للإحسان إعلاماً بأنه ما أوجب عليهم العذاب إلاّ إحساناً إليه بما يقاسي من معالجتهم{[38608]} وغير ذلك من الحكمة فقال{[38609]} : { كلمت ربك } أي المحسن إليك في جميع أمرك { لا يؤمنون{[38610]} } أي لا قبول لهم لتجدد الإيمان


[38605]:من ظ، وفي الأصل: لا يغني.
[38606]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "جميع أمرك" والترتيب من ظ.
[38607]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "جميع أمرك" والترتيب من ظ.
[38608]:في ظ: معاجتهم.
[38609]:سقط من ظ.
[38610]:من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: لا يؤمنوا.