في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا} (62)

( فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا . فلما جاوزا قال لفتاه : آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا . قال : أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا . . ) . .

والأرجح كذلك أن هذا الحوت كان مشويا ، وأن إحياءه واتخاذه سبيله في البحر سربا كان آية من آيات الله لموسى ، يعرف بهما موعده ، بدليل عجب فتاه من اتخاذه سبيله في البحر ، ولو كان يعني أنه سقط منه فغاص في البحر ما كان في هذا عجب . ويرجح هذا الوجه أن الرحلة كلها مفاجآت غيبية . فهذه إحداها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا} (62)

{ فلما جاوزا } {[46837]}أي موسى وفتاه عليهما السلام{[46838]} ذلك الموضع {[46839]}من المجمع{[46840]} تعب ، ولم يتعب حتى جاوز المكان الذي أمر به {[46841]}معجزةً أخرى{[46842]} ، فلما جاع وتعب { قال لفتاه ءاتنا } {[46843]}أي أحضر لنا{[46844]} { غداءنا } أي لنتقوى به{[46845]} على ما حصل لنا من الإعياء ، ولذلك وصل به قوله تعالى : { لقد لقينا من سفرنا } أي{[46846]} الذي سافرناه في هذا اليوم خاصة ، ولذلك أشار إليه بأداة القرب فقال تعالى : { هذا نصباً * } وكان الحوت زادهم فلم يكن معه ،


[46837]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46838]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[46839]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[46840]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[46841]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[46842]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[46843]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[46844]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[46845]:زيد من ظ ومد
[46846]:سقط من ظ