في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

75

ثم يتبع هذا الشطر بالشطر المقابل من الحكم .

( والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) . .

فمن مقتضيات الإيمان أن ينبثق من القلب في صورة العمل الصالح . . وهذا ما يجب أن يدركه من يدعون الإيمان . . وما أحوجنا - نحن الذين نقول أنا مسلمون - أن نستيقن هذه الحقيقة : أن الإيمان لا يكون حتى ينبثق منه العمل الصالح . فأما الذين يقولون : إنهم مسلمون ثم يفسدون في الأرض ، ويحاربون الصلاح في حقيقته الأولى وهي إقرار منهج الله في الأرض ، وشريعته في الحياة ، وأخلاقه في المجتمع ، فهؤلاء ليس لهم من الإيمان شيء ، وليس لهم من ثواب الله شيء ، وليس لهم من عذابه واق ولو تعلقوا بأماني كأماني اليهود التي بين الله لهم وللناس فيها هذا البيان .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

ولما بان بهذا مالهم ولكل من شاركهم في هذا الوصف{[3307]} عطف عليه ما لمن ادّعوا أنهم يخلفونهم في النار ولكل من شاركهم في وصفهم{[3308]} الذي استحقوا به ذلك فقال{[3309]} : { والذين آمنوا } أي أقروا بالوحدانية بألسنتهم { وعملوا الصالحات } بياناً لأن قلوبهم مطمئنة بذلك { أولئك } العالو المراتب الشريفو المناقب ، ولم يأت بالفاء دلالة على أن سبب سعادتهم إنما هو الرحمة { أصحاب الجنة } {[3310]}لا غيرهم{[3311]} { هم } أي خاصة { فيها{[3312]} خالدون }


[3307]:ليست في ظ.
[3308]:ليست في ظ.
[3309]:قال أبو حيان الأندلسي: المراد بالذين آمنوا أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومؤمنو الأمم قبله – قاله ابن عباس وغيره، وهو ظاهر اللفظ.
[3310]:ليست في ظ وم.
[3311]:ليست في ظ وم.
[3312]:زيد في م ومد: أي لا في سواها لأنهم لا يبغون عنها حولا.