في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ} (88)

69

كما نستشف من قوله : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) . مدى إدراكه لحقيقة ذلك اليوم . وإدراكه كذلك لحقيقة القيم . فليست هنالك من قيمة في يوم الحساب إلا قيمة الإخلاص . إخلاص القلب كله لله ، وتجرده من كل شائبة ، ومن كل مرض ، ومن كل غرض . وصفائه من الشهوات والانحرافات . وخلوه من التعلق بغير الله . فهذه سلامته التي تجعل له قيمة ووزنا( يوم لا ينفع مال ولا بنون ) ؛ ولا ينفع شيء من هذه القيم الزائلة الباطلة ، التي يتكالب عليها المتكالبون في الأرض ؛ وهي لا تزن شيئا في الميزان الأخير !

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ} (88)

ولما نبه على أن المقصود هو الآخرة ، صرح بالتزهيد في الدنيا بتحقير أجل ما فيها فقال : { يوم لا ينفع } أي أحداً { مال } أي يفتدي به أو يبذله لشافع أو ناصر مقاهر { ولا بنون* } ينتصر بهم أو يعتضد فكيف بغيرهم