في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّـٰعِبِينَ} (55)

48

وعندما واجههم إبراهيم بهذه الطلاقة في التقدير ، وبهذه الصراحة في الحكم ، راحوا يسألون :

( قالوا : أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين ? ) . .

وهو سؤال المزعزع العقيدة ، الذي لا يطمئن إلى ما هو عليه ، لأنه لم يتدبره ولم يتحقق منه . ولكنه كذلك معطل الفكر والروح بتأثير الوهم والتقليد . فهو لا يدري أي الأقوال حق . والعبادة تقوم على اليقين لا على الوهم المزعزع الذي لا يستند إلى دليل ! وهذا هو التيه الذي يخبط فيه من لا يدينون بعقيدة التوحيد الناصعة الواضحة المستقيمة في العقل والضمير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّـٰعِبِينَ} (55)

شرح الكلمات :

{ أم أنت من اللاعبين } : أي الهازلين غير الجادين فيما يقولون أو يفعلون .

المعنى :

وردوا على إبراهيم قوله هذا فقالوا بما أخبر تعالى به عنهم { قالوا أجئتنا بالحق } أي فيما قلت لنا من أنّا وآباءنا في ضلال مبين { أم أنت من اللاعبين } أي في قولك الذي قلت لنا فلم تكن جاداً فينا تقول وإنما أنت لاعب لا غير .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّـٰعِبِينَ} (55)

ولما لم تكن عادته مواجهة أحد بما يكره ، {[51156]}استأنف الإخبار عنهم بما يدل عليه فقال{[51157]} : { قالوا } ظناً منهم أنه لم يقل ذلك على ظاهره : { أجئتنا } في هذا الكلام { بالحق } الذي يطابقه الواقع { أم أنت من اللاعبين* } فظاهر كلامك غير حق


[51156]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51157]:سقط ما بين الرقمين من ظ.