ثم إشارة إلى قصة زكريا ويحيى - عليهما السلام - واستجابة الله لزكريا عندما دعاه :
( وزكريا إذ نادى ربه . رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين . فاستجبنا له ، ووهبنا له يحيى ، وأصلحنا له زوجه . إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ، ويدعوننا رغبا ورهبا ، وكانوا لنا خاشعين ) . .
وقصة مولد يحيى سبقت مفصلة في سورة مريم وفي سورة آل عمران . وهي ترد هنا متناسقة مع السياق .
فتبدأ بدعاء زكريا : ( رب لا تذرني فردا )بلا عقب يقوم على الهيكل : وكان زكريا قائما على هيكل العبادة في بني إسرائيل قبل مولد عيسى - عليه السلام - ولا ينسى زكريا أن الله هو وارث العقيدة ووارث المال : ( وأنت خير الوارثين )إنما هو يريد من ذريته من يحسن الخلافة بعده في أهله ودينه وماله . لأن الخلق ستار القدرة في الأرض .
{ لا تذرني فرداً } : أي بلاء ولد يرث عني النبوة والعلم والحكمة بقرينه ويرث من آل يعقوب .
وقوله تعالى : { وزكريا } أي اذكر يا رسولنا زكريا في الوقت الذي نادى ربه داعياً ضارعاً قائلاً : { ربّ } أي يا رب { لا تذرني فرداً } أي لا تتركني فرداً لا ولد لي يرثني في نبوتي وعلمي وحكمتي ويرث ذلك من آل يعقوب حتى لا تنقطع منهم النبوة والصلاح وقوله : { وأنت خير الوارثين } ذكر هذا اللفظ توسلاً به إلى ربه ليستجيب له دعاءه واستجاب له والحمد لله .
- استحباب سؤال الولد لغرض صالح لا من أجل الزينة واللهو به فقط .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.