في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

84

وخاتمة ذلك القصص هذه الإشارة إلى قصة موسى مع فرعون ، لتسجيل نهاية فرعون وملئه ، ونهاية قومه الذين ائتمروا بأمره . وتتضمن هذه الإشارة العابرة إيماءات كثيرة إلى وقائع القصة القصة التي لم تذكر هنا ، كما تضم مشهدا من مشاهد القيامة الحية المتحركة . وهذا وذلك إلى تقرير مبدأ رئيسي من مباديء الإسلام . مبدأ التبعة الفردية التي لا يسقطها اتباع الرؤساء والكبراء . .

ويبدأ المشهد المعروض هنا بإرسال موسى بالآيات مزودا بقوة من الله وسلطان ، إلى فرعون ذي السلطان وكبراء قومه .

( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين . إلى فرعون وملئه ) . .

ويجمل السياق خطوات القصة كلها ليصل إلى نهايتها ، فإذا هم يتبعون أمر فرعون ، ويعصون أمر الله . على ما في أمر فرعون من حماقة وجهل وشطط :

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

الآيات التسع المعدودة في سورة الإسراء ، والمفصلة في سورة الأعراف وغيرها .

سلطان مبين : الحجة الواضحة والدليل الظاهر .

لقد تكرر ذِكر موسى عليه السلام في القرآن الكريم مراتٍ كثيرة ، ولما ذكر سبحانه ما أصاب أقوامَ نوح وهود وصالح ولوط وشعيب ، أشار في هذه الآيات إلى قصص موسى مع فرعون وقومه للإعلام بأن عاقبة فرعون وزعماء قومه الهلاكُ مثل الظالمين من أولئك الأقوام ، والغاية من ذلك العبرة والعظة .

لقد أرسلنا موسى ، مؤيَّداً بالمعجزات الدالة على صدقه والحجّة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

شرح الكلمات :

{ موسى } : هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله إلى بني إسرائيل .

{ بآياتنا } : هي التسع الآياتِ الذي ذكر أكثرها في آية الأعراف .

{ وسلطان مبين } : أي بحجة قوية على عدو الله فرعون فهزمه بها .

المعنى :

هذه لمحة خاطفة لقصة موسى عليه السلام مع فرعون تضمنتها أربع آيات قصار قال تعالى { ولقد أرسلنا موسى } أي بعد إرسالنا شعيباً إلى أهل مدين أرسلنا موسى بن عمران مصحوباً بآياتنا الدالة على إرسالنا له وصدق ما يدعوا إليه ويطالبه به وسلطان مبين أي وحجة قوية ظاهرة على وجوب توحيد الله تعالى وبطلان ألوهية من عداه كفرعون عليه لعائن الله { إذ قال ما علمت لكم من إله غيري }