في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (111)

105

والآية الثانية تقرر فردية التبعة . وهي القاعدة التي يقوم عليها التصور الإسلامي في الجزاء ، والتي تثير في كل قلب شعور الخوف وشعور الطمأنينة . الخوف من عمله وكسبه . والطمأنينة من أن لا يحمل تبعة غيره .

( ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه . وكان الله عليما حكيمًا . . )

ليست هناك خطيئة موروثة في الإسلام ، كالتي تتحدث عنها تصورات الكنيسة . كما أنه ليست هناك كفارة غير الكفارة التي تؤديها النفس عن نفسها . . وعندئذ تنطلق كل نفس حذرة مما تكسب . مطمئنة إلى أنها لا تحاسب إلا على ما تكسب . . توازن عجيب ، في هذا التصور الفريد . هو إحدى خصائص التصور الإسلامي وأحد مقوماته ، التي تطمئن الفطرة ، وتحقق العدل الإلهي المطلق ؛ المطلوب أن يحاكيه بنو الإنسان .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (111)

الإثم : الذنبْ المتعمد .

تعود مضار الذنوب على من يفعلها ، لأن الله يعلم ما ارتكب الفاعل ، ويعامله بمقتضى حكمته ، فمن يعمل ذنبا فإنما يضر نفسه وعليه يعود ضرره .