في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

ولقد كان أولئك المنافقون يدسون أنفسهم في الصف ، لا عن إيمان واعتقاد ، ولكن عن خوف وتقية ، وعن طمع ورهب . ثم يحلفون أنهم من المسلمين ، أسلموا اقتناعاً ، وآمنوا اعتقاداً . . فهذه السورة تفضحهم وتكشفهم على حقيقتهم ، فهي الفاضحة التي تكشف رداء المداورة وتمزق ثوب النفاق :

( ويحلفون باللّه إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون . لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلاً لولوا إليه وهم يجمحون ) . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

يَفرقون : يخافون بشدة .

بعد أن بين الله حالة المنافقين وفضحَهم بأنهم يُظهرون غير ما يضمرون ، ذكر هنا غلوَّهم في النفاق ، فقال :

{ وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ } .

يُقسم هؤلاء المنافقون كَذِباً بأنهم مؤمنون مثلكم وأنهم منكم ، والحقيقة أنهم ليسوا مؤمنين بالله ، وليسوا منكم ، لكنّهم قومٌ يخافونكم ، مما يدفعهم إلى النفاق .