في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ} (71)

49

ويمضي لوط في محاولته يلوح لهم باتجاه الفطرة السليم إلى الجنس الآخر . إلى الإناث اللواتي جعلهن الله لتلبية هذا الدافع العميق في نظام الحياة ؛ ليكون النسل الذي تمتد به الحياة وجعل تلبية هذا الدافع معهن موضع اللذة السليمة المريحة للجنسين معا - في الحالات الطبيعية - ليكون هذا ضمانا لامتداد الحياة ، بدافع من الرغبة الشخصية العميقة . . يمضي لوط في محاولته هذه :

( قال : هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين ) . .

ولوط النبي لا يعرض بناته على هؤلاء الفجار ليأخذوهن سفاحا . إنما هو يلوح لهم بالطريق الطبيعي الذي ترضاه الفطرة السليمة ، لينبه فيهم هذه الفطرة . وهو يعلم أنهم إن ثابوا إليها فلن يطلبوا النساء سفاحا . فهو مجرد هتاف للفطرة السليمة في نفوسهم لعلها تستيقظ على هذا العرض الذي هم عنه معرضون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ} (71)

" قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين " أي فتزوجوهن ولا تركنوا إلى الحرام . وقد تقدم بيان هذا في هود{[9709]} .


[9709]:راجع ج 9 ص 41 وص 77 فما بعد.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ} (71)

فلما وصلوا إلى هذا الحد من الوقاحة ، ذكر لهم الحريم ليحملهم ذلك على الحياء ، لأنه دأب من له أدنى مروءة ولا سيما ذكر الأبكار في سياق يكاد يصرح بمراده ، بأن { قال هؤلاء } مشيراً إلى بيته الذي فيه بناته صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن { بناتي إن كنتم } ولا بد { فاعلين * } أي قد عزمتم عزماً ماضياً على هذا الفعل ، إشارة بأداة الشك إلى أن هذا الفعل مما لا ينبغي أن يفعل ، يعني وأنتم عالمون بأني لا أسلم بناتي أبداً ، فعلم من ذلك أن وصولكم إلى أضيافي دون هلاكي محال .