في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ} (30)

وتبين الطريق الواحد الذي يساق إليه كل حي في نهاية المطاف : ( إلى ربك يومئذ المساق ) . .

إن المشهد ليكاد يتحرك وينطق . وكل آية ترسم حركة . وكل فقرة تخرج لمحة . وحالة الاحتضار ترتسم ويرتسم معها الجزع والحيرة واللهفة ومواجهة الحقيقة القاسية المريرة ، التي لا دافع لها ولا راد . . ثم تظهر النهاية التي لا مفر منها . . ( إلى ربك يومئذ المساق ) . .

ويسدل الستار على المشهد الفاجع ، وفي العين منه صورة ، وفي الحس منه أثر ، وعلى الجو كله وجوم صامت مرهوب .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ} (30)

{ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ } أي الملائكةُ يسوقون روحَه إلى الله حيث يأمرهم بأن يحملوها إليه : إِمّا إلى عليين - ثم لها تفاوت درجَات ، وإِمّا إلى سجِّين - ولها تفاوت دَرَكات .

ويقال : الناسُ يُكَفًِّنون بَدنَ الميت ويغسلونه ، ويُصَلُّون عليه . . والحقُّ سبحانه يُلْبِسُ روحَه ما تستحق من الحُلَلِ ، ويغسله بماء الرحمة ، ويصلي عليه وملائكتُه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ} (30)

فتساق إلى الله تعالى ، حتى يجازيها بأعمالها ، ويقررها بفعالها .

فهذا الزجر ، [ الذي ذكره الله ] يسوق القلوب إلى ما فيه نجاتها ، ويزجرها عما فيه هلاكها . ولكن المعاند الذي{[1301]}  لا تنفع فيه الآيات ، لا يزال مستمرا على بغيه وكفره وعناده .


[1301]:- كذا في ب، وفي أ: التي.